عثمان بن سعيد الدارمي

10

الرد على الجهمية

أثمرت في عقول كثير من الناس ، وقطفوا ثمارها » « 1 » . قلت : ويتبين لنا أهمية هذا الموضع إذا علمنا ما تدعو إليه فرقة الجهمية من بدع وضلالات في معتقدها ، إذ إن مجمل اعتقادها يتلخص في : 1 - نفي صفات اللّه من علم وقدرة وحياة ورحمة وغيرها « 2 » . 2 - القول بفناء الجنة والنار . 3 - القول بعدم تفاضل أهل الإيمان فيه ، فإيمان الأنبياء وإيمان الأمة على نمط واحد . 4 - نفي رؤية اللّه عز وجل في الآخرة . 5 - القول بخلق القرآن « 3 » . وهذا الاعتقاد يفضي إلى تكذيب كلام اللّه عز وجل وكلام رسوله صلى اللّه عليه وسلّم وما عقله صحابته والتابعون لهم بإحسان عن النصوص الواردة فيهما ، إذ أن هذه الفرقة الضالة جعلوا اللّه - عز وجل - بمثابة الصنم الذي ليس له حياة ولا علم ولا قدرة ، ويزعمون أنهم إذا أثبتوا للّه عز وجل تلك الصفات وغيرها فقد شبّهوه بخلقه ، تعالى اللّه عما يقولون علوا كبيرا . * * *

--> ( 1 ) من تقديم الشيخ محمود محمد أبو رحيم لرسالته « الإمام عثمان بن سعيد الدارميّ ودفاعه عن عقيدة السلف » . ( 2 ) كان جهم يخرج بأصحابه فيقفهم على المجذومين ويقول : « انظروا ، أرحم الراحمين يفعل هكذا » ؟ ! ! إنكارا لرحمته كما أنكر حكمته . من التعليق على « الملل والنحل » ( 1 : 86 ) . ( 3 ) « الملل والنحل » للشهرستاني ( 1 : 87 - 88 ) و « الفرق بين الفرق » لعبد القاهر ابن طاهر البغدادي ( ص 211 - 212 ) .